ثامر هاشم حبيب العميدي

173

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وكبيرة - إلى سفراء الإمام المهدي عليه السّلام ووكلائه المنبثّين في طول بلاد الإسلام وعرضها . ومن هنا لم يشأ بعضهم ترك الحبل على غاربه ، فحاول عبثا إثارة بعض الشبهات والاشكالات ، حتى اضطرّ أخيرا إلى تكذيب تلك الأخبار التي كانت مدوّنة في عهد أسلافهم الذين عجزوا من تكذيبها . وما إن دخلت العقيدة المهدوية في علم الكلام وأخذت حيزها الواسع فيه ، وذلك بعد تحقّقها على أرض الواقع بولادة الإمام المهدي عليه السّلام وغيبته سنة / 260 ه ، إلّا وقد تصدّى طلائع المتكلمين من الإمامية في عصر الغيبة الصغرى كابن قبّة الرازي والنوبختيين وغيرهم إلى بيان زيف تلك الشبهات وأذاقوها ألوانا من مرارة التفنيد ، كما نجده في كثير من نقولات الشيخ الصدوق عن أولئك المتكلّمين في ردّ شبهات الزيدية والمعتزلة وغيرهم في هذا الخصوص « 1 » . والطريف في تلك الشبهات أنها كانت تعتمد على أشياء قد سبق وإن تعرّض لها الإمام الصادق عليه السّلام ، نظير تمسّكهم بدعاوى المهدوية ، وطول عمر الإمام المهدي عليه السّلام ، والفائدة من غيبته ، ونحو هذا من الأمور التي لم تزل تثار إلى وقتنا هذا . . بما يمكن معه القول بأن سائر الإشكالات التي يثيرها بعض الكتّاب لم تكن جديدة أصلا ؛ إذ مضى عليها أكثر من ألف عام ، بل حتى أجوبتها ليست جديدة هي الأخرى وعمر معظمها أطول

--> ( 1 ) راجع : ما كتبه الشيخ الصدوق في مقدمة كتابه إكمال الدين وإتمام النعمة ، ستجد فيها ردّا واسعا على شبهات الزيدية والمعتزلة وغيرهم في العقيدة المهدوية .